اليوم العالمي للكلاب المهجنة: الاحتفال بأكثر الكلاب وفاءً وانتشاراً في إسبانيا

  • أكثر من 73% من الكلاب التي تم جمعها في مراكز الحماية في إسبانيا هي من سلالات مختلطة أو بدون سلالة محددة.
  • تهدف هذه المبادرة، التي نشأت في إسبانيا بفضل الصحفية ميليسا تويا، إلى القضاء على وصمة العار المتمثلة في كون الحيوان من الدرجة الثانية.
  • على الرغم من تمتعها بتنوع جيني أكبر مما يقلل من الأمراض الوراثية، إلا أنها تتطلب نفس الرعاية الوقائية التي تتطلبها أي كلب.
  • يكتسب التبني المسؤول زخماً في مواجهة الاتجاهات العابرة التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي والاستهلاك الاندفاعي.

كلب هجين في حقل

في كل عام، يصبح يوم 28 مايو يومًا مميزًا لمن يكرسون حياتهم لرعاية الحيوانات. فاليوم العالمي للكلاب المهجنة ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو بمثابة جرس إنذار لحقيقة نتجاهلها أحيانًا. في إسبانيا، الأرقام صادمة: كل أربع دقائق تقريبًا، يدخل كلب إلى ملجأ للحيوانات. ومن بين كل هذه الحيوانات التي تصل بحثًا عن فرصة ثانية، 73% منها كلاب مهجنة أو كلاب من سلالة غير محددة ، ضحايا الإهمال الصامتون في بلدنا.

لطالما وُصفت هذه الحيوانات بالكلاب الهجينة أو المختلطة السلالات، وكأن افتقارها إلى النسب الأصيل يُقلل من قيمتها. إلا أن هذا التوجه آخذ في التغير، ولم يعد يُنظر إلى الكلب المختلط السلالة على أنه حيوان أليف من الدرجة الثانية يقتصر وجوده على الحدائق الخلفية أو في العقارات الريفية. اليوم، لم تعد معظم العائلات الإسبانية تنظر إلى رفيقها كرمز للمكانة الاجتماعية أو زينة، بل كفرد آخر من أفراد الأسرة، لا تُقدر قيمته العاطفية بثمن، بغض النظر عن أصله.

خصائص الكلاب السلالات المختلطة
المادة ذات الصلة:
كل شيء عن الكلاب المختلطة: الخصائص والرعاية والمزايا

أصل يوم لكسر الأحكام المسبقة

صورة لكلب من سلالة مختلطة

لم يأتِ هذا الاحتفال من فراغ، بل كان مبادرة أطلقتها الصحفية ميليسا تويا في صحيفة "20 دقيقة"، بهدف تسليط الضوء على الكلاب المهمشة التي تملأ الملاجئ. كما أن الحديث عن الكلاب المهجنة يُبرز التمييز الطبقي الذي يُحيط أحيانًا بعالم الكلاب، وكيف يمكن أن تكون الموضة خطيرة جدًا على الحيوانات. فكثيرًا ما ينتشر كلب ذو مظهر مميز على إنستغرام، فيرغب الجميع فجأة في اقتنائه، دون التفكير مليًا في قدرتهم على تلبية احتياجاته الجسدية والنفسية على المدى الطويل .

الحقيقة أن الكلب المهجن غالبًا ما يكون بمثابة صفحة بيضاء. فعدم تقيده بالصور النمطية لسلالة معينة، يُجبر المتبني على التركيز على الكلب نفسه وشخصيته الحقيقية. وهذا يُعزز علاقة أكثر صدقًا، إذ لا يُتوقع من الحيوان أن يتصرف وفقًا لجيناته، بل تُكتشف شخصيته يومًا بعد يوم. وتؤكد ملاجئ الحيوانات أن الأهم ليس المظهر الخارجي، بل مدى ملاءمة الكلب لنمط حياة الشخص الذي سيرعاه.

كلب منغر
المادة ذات الصلة:
كيف تختلف الكلاب الأصيلة والكلاب الهجين؟

الصحة والخرافات حول قدرة الميستيثو على التحمل

هناك اعتقاد شائع بأن الكلاب المهجنة تتمتع بصحة جيدة ولا تمرض أبدًا. صحيح أن التنوع الجيني يقلل من احتمالية الإصابة بأمراض وراثية شائعة في بعض السلالات الأصيلة، مثل خلل التنسج الوركي في الكلاب الكبيرة أو مشاكل الجهاز التنفسي في السلالات قصيرة الأنف. مع ذلك، لا ينبغي التهاون في الحذر أو افتراض أنها تشفى من تلقاء نفسها، فهناك العديد من المفاهيم الخاطئة حول الكلاب التي قد تُربك أصحابها. يحتاج الكلب المهجن إلى تلقي التطعيمات اللازمة وعلاجات التخلص من الديدان بانتظام، تمامًا كأي حيوان أليف آخر.

لا تُميّز أمراض مثل فيروس البارفو أو داء الكلب بين السلالات، وقد تكون قاتلة إذا لم تُعالج مبكراً. علاوة على ذلك، قد تظهر أمراض شائعة مثل التهابات الأذن أو مشاكل الجهاز الهضمي في أي وقت. لذلك، يؤكد الخبراء أن الرعاية الصحية الوقائية هي أفضل وسيلة لضمان حياة طويلة وصحية لحيواننا الأليف، والتي تتراوح عادةً بين 12 و18 عاماً في حالة السلالات المختلطة بفضل جهاز المناعة القوي لديها.

كلب حلوى
المادة ذات الصلة:
كلب الكراميل: من مجرد ميم إلى رمز للكلاب المهجنة في المكسيك وانعكاس ذلك في بلدان أخرى

أهمية التعايش المسؤول

في نهاية المطاف، لا ينبغي أن يدور النقاش حول ما إذا كان التبني أفضل أم الشراء، بل حول كيفية أن نكون مالكين مسؤولين. الرسالة التي يجب استيعابها هي أن عدم مسؤولية الإنسان هي المشكلة الحقيقية وراء إحصائيات التخلي عن الحيوانات. سواء كان كلبًا هجينًا من سلالة غنية أو كلبًا من سلالة عريقة، فإن ما يحتاجه الحيوان هو الاعتدال والاحترام، وأن ننظر إلى الحياة من منظوره، مدركين أنه ليس إنسانًا، بل كلب له احتياجاته السلوكية الخاصة.

من المهم أن ندرك أن اقتناء كلب هو التزام مدى الحياة، وليس نزوة يمكن ردّها عندما يكبر أو عندما ندرك حاجته إلى نزهات طويلة. تمتلئ الملاجئ بالكلاب البالغة والمسنة التي كانت في يوم من الأيام جراءً رائعة، لكنها أصبحت مهمشة في المجتمع. إن الاحتفال بهذا اليوم هو بمثابة اعتراف بأن كل واحد منها، بعلاماته المميزة وآذانه غير المتطابقة وأصوله غير المعروفة، لديه القدرة على تقديم ولاء ومودة يتجاوزان السلالة والتصنيفات.

من الواضح أن الطريق نحو مجتمع يحترم الحيوانات احترامًا كاملًا لا يزال مليئًا بالتحديات، لكن تطور عقلية المواطنين يدعو للتفاؤل. تمثل الكلاب المهجنة الصمود وبهجة الحياة، وتذكرنا بأن الأهم هو الرابطة التي نبنيها معها والتزامنا برعايتها حتى آخر أيامها. وبحلول الوقت الذي تنتهي فيه من كتابة هذه السطور، سيكون حيوان آخر قد دخل ملجأً ما في إسبانيا، على أمل أن يرى أحدهم ما وراء مظهره ويمنحه المأوى الذي يستحقه بجدارة.

كلاب مختلطة السلالة-1
المادة ذات الصلة:
إنقاذ الكلاب المختلطة التي تعرضت للإساءة في سيوداد خواريز

أضف كمصدر مفضل في جوجل